لعنة الفراعنة: هل حقاً تحرس الأرواح الغاضبة مقبرة الملك توت عنخ آمون

لعنة الفراعنة: هل حقاً تحرس الأرواح الغاضبة مقبرة الملك توت عنخ آمون

 "سيضرب الموت بجناحيه السامين كل من يزعج رقاد الملك"... هذه العبارة المرعبة لم تُكتب في رواية خيالية، بل يُشاع أنها وُجدت

منقوشة على جدران مقبرة أحد أشهر ملوك التاريخ المكتوب. إنها قصة "لعنة الفراعنة"، اللغز الذي أرعب علماء الآثار وصائدي الكنوز، وبدأ مع اكتشاف أعظم كنز أثري في القرن العشرين: مقبرة توت عنخ آمون.

اكتشاف مذهل يوقظ اللعنة في 4 نوفمبر 1922، وبعد سنوات من البحث اليائس في وادي الملوك بمصر، تمكن عالم الآثار البريطاني "هوارد كارتر"، بتمويل من اللورد "كارنارفون"، من العثور على درج صخري يقود إلى مقبرة لم تُمس منذ أكثر من 3000 عام.

عندما أحدث كارتر ثقباً صغيراً في الباب المغلق ونظر إلى الداخل حاملاً شمعة، سأله اللورد كارنارفون: "هل ترى شيئاً؟"، فأجابه كارتر بذهول: "نعم.. أشياء رائعة!". كانت المقبرة مكدسة بالذهب، والعجلات الحربية، والكنوز التي تخطف الأبصار. ولكن، يبدو أن فتح هذا الباب قد أطلق شيئاً آخر غير بريق الذهب.

(اقرأ أيضاً: لغز مدينة أتلانتس المفقودة: هل ابتلع المحيط أعظم حضارة في التاريخ؟)

سلسلة من الوفيات الغامضة بدأت الأسطورة بعد أشهر قليلة من فتح المقبرة. توفي اللورد "كارنارفون" (الممول الرئيسي للحفر) في القاهرة بسبب لدغة بعوضة مسمومة تحولت إلى تسمم في الدم. الغريب في الأمر أنه في لحظة وفاته، انقطع التيار الكهربائي عن مدينة القاهرة بالكامل دون سبب واضح، ونبح كلبه المفضل في إنجلترا ومات في نفس اللحظة!

لم تتوقف القصة هنا؛ فقد توفي العديد من الأشخاص الذين ارتبطوا باكتشاف المقبرة أو زاروها في ظروف غامضة، بين حمى مفاجئة، وحوادث غريبة، وانتحار. حتى أن سكرتير هوارد كارتر توفي شاباً، وعندما ذهب والده لتشييع جثمانه، ألقى بنفسه من شرفة منزله!

تفسير العلم للعنة حاول العلماء إيجاد تفسير منطقي لهذه الوفيات بعيداً عن السحر والأرواح الغاضبة:

  • الفطريات والبكتيريا السامة: المقابر المغلقة لآلاف السنين تحتوي على بكتيريا وفطريات سامة (مثل فطر الرشاشيات) تنمو على الجثث والمواد العضوية. استنشاق هذه الفطريات بمجرد فتح المقبرة قد يكون قاتلاً، خاصة لمن يعانون من ضعف المناعة.

  • الغازات السامة: يعتقد البعض أن المصريين القدماء وضعوا غازات سامة أو مواد مشعة لحماية مقابرهم من لصوص الكنوز.

  • الصدفة المحضة: يرى المتشككون أن الوفيات كانت مجرد صدف، وأن العشرات ممن دخلوا المقبرة، بمن فيهم "هوارد كارتر" نفسه، عاشوا لسنوات طويلة دون أن تمسهم أي لعنة.

خلاصة القول سواء كانت لعنة حقيقية أطلقها الكهنة لحماية ملوكهم، أو مجرد تفاعل بيولوجي قاتل، فإن قصة "لعنة الفراعنة" أضافت هالة من السحر والغموض على الحضارة المصرية القديمة، وجعلت قصة توت عنخ آمون خالدة للأبد.

هل تؤمن بوجود لعنة الفراعنة، أم تعتقد أنها مجرد خرافة لتخويف لصوص المقابر؟ أخبرنا برأيك

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -