سر مخطوطة فوينيتش: الكتاب الغامض الذي عجزت المخابرات وأعظم عقول العالم عن فك شفرته!

 

سر مخطوطة فوينيتش: الكتاب الغامض الذي عجزت المخابرات وأعظم عقول العالم عن فك شفرته

هل تتخيل وجود كتاب حقيقي، ملموس وموجود في أحد أشهر مكتبات العالم، ولكن لا يوجد إنسان واحد على وجه الأرض يستطيع قراءة كلمة واحدة منه؟ هذا ليس لغزاً من وحي الخيال، بل هو واقع يجسده كتاب يُعرف باسم "مخطوطة فوينيتش" (Voynich Manuscript)، والذي يُصنف كأكثر الكتب غموضاً في تاريخ البشرية.

اكتشاف المخطوطة العجيبة بدأت القصة الحديثة لهذا الكتاب في عام 1912، عندما قام تاجر كتب نادرة يُدعى "ويلفريد فوينيتش" بشراء مخطوطة قديمة من كلية يسوعية في إيطاليا. كانت المخطوطة مكونة من حوالي 240 صفحة من الرق (جلد الحيوان)، ومكتوبة بخط يدوي أنيق جداً من اليسار إلى اليمين.

ولكن الصدمة كانت عندما حاول فوينيتش قراءتها؛ فقد كانت مكتوبة بحروف ولغة لم يرها أحد من قبل، ولا تنتمي لأي عائلة لغوية معروفة في العالم!

رسومات من عالم آخر الغموض لم يقتصر على النصوص فقط، بل امتد للرسومات التي تملأ صفحات المخطوطة. تنقسم الرسومات إلى عدة أقسام غريبة:

  • نباتات مستحيلة: رسومات دقيقة جداً لنباتات وأزهار، ولكن الغريب أن علماء النبات لم يتمكنوا من التعرف على أي منها؛ فهي تبدو وكأنها نباتات من كوكب آخر أو مهجنة بطريقة سحرية.
  • خرائط فلكية: دوائر ونجوم ورسومات لشمس وقمر وخرائط لأبراج سماوية غير مألوفة.
  • نساء وأنابيب غامضة: رسومات لنساء عاريات يستحمن في أحواض خضراء غريبة متصلة بشبكة معقدة من الأنابيب التي تشبه الأعضاء البشرية أو الأوعية الدموية.

(اقرأ أيضاً: لغز مثلث برمودا: البقعة الملعونة التي تبتلع السفن والطائرات بلا أثر!)

عقول جبارة تستسلم أمام الكتاب اعتقد الكثيرون في البداية أن فك الشفرة سيكون مسألة وقت. في الحرب العالمية الثانية، حاول أفضل خبراء فك الشفرات في المخابرات الأمريكية والبريطانية (الذين نجحوا في كسر شفرة آلة إنجما الألمانية المعقدة) فك طلاسم مخطوطة فوينيتش، لكنهم فشلوا فشلاً ذريعاً.

حتى في عصرنا الحالي، تم إدخال نصوص المخطوطة إلى أجهزة حاسوب عملاقة وبرامج ذكاء اصطناعي متطورة، والنتيجة كانت دائماً واحدة: لا شيء مفهوم!

تحديد عمر المخطوطة والنظريات في عام 2009، قام العلماء باختبار الكربون المشع لصفحات المخطوطة، واكتشفوا أنها تعود إلى أوائل القرن الخامس عشر (بين عامي 1404 و 1438م). ومنذ ذلك الحين تعددت النظريات:

  1. شفرة سرية كيميائية أو طبية: يعتقد البعض أنها تحتوي على أسرار طبية أو خيميائية خطيرة، قام مؤلفها بتشفيرها لحماية نفسه من اتهامات السحر والشعوذة في العصور الوسطى.
  2. لغة منقرضة: نظرية تفترض أن الكتاب مكتوب بلغة طبيعية لكنها انقرضت تماماً ولم تترك أي أثر آخر في التاريخ.
  3. أكبر خدعة في التاريخ: يرى بعض المتشككين أن الكتاب بأكمله هو مجرد "خربشات" لا معنى لها، تم صنعها بذكاء شديد في العصور الوسطى لتبدو ككتاب سحري عظيم من أجل بيعه بمبلغ ضخم للملوك والأثرياء.

خلاصة القول اليوم، تقبع مخطوطة فوينيتش بأمان في خزانة جامعة ييل الأمريكية، محتفظة بأسرارها التي صمدت لأكثر من 600 عام. تقف هذه الصفحات القديمة كدليل حي على أن التكنولوجيا الحديثة وعقول البشر لا تزال عاجزة أمام بعض ألغاز التاريخ العميقة.

ما هو توقعك أنت؟ هل تعتقد أنها شفرة تحمل أسراراً خطيرة، أم أنها مجرد خدعة ذكية لجمع المال في العصور الوسطى؟ شاركنا رأيك!


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -