لغز مثلث برمودا: البقعة الملعونة التي تبتلع السفن والطائرات بلا أثر

 


 إذا ذكرنا الألغاز التي عجز العلم الحديث عن تفسيرها، فلا بد أن يتبادر إلى الأذهان فوراً اسم "مثلث برمودا" (Bermuda Triangle). تلك المساحة المائية الشاسعة في شمال غرب المحيط الأطلسي، والتي أصبحت مقبرة لمئات السفن وعشرات الطائرات التي اختفت في ظروف غامضة وكأنها تبخرت في الهواء. فما هو السر المظلم الذي يخفيه هذا المثلث؟

الرحلة 19: بداية الأسطورة المرعبة رغم وجود حوادث سابقة، إلا أن شهرة مثلث برمودا العالمية بدأت في 5 ديسمبر 1945، في حادثة تُعرف بـ "الرحلة 19". انطلقت خمس قاذفات قنابل تابعة للبحرية الأمريكية في مهمة تدريبية روتينية. كان الجو صحواً والطيارون من ذوي الخبرة.

فجأة، بدأت بوصلات الطائرات تدور بشكل جنوني، وأرسل قائد السرب رسالة لاسلكية مرعبة يقول فيها: "نحن ندخل في مياه بيضاء، لا شيء يبدو طبيعياً، نحن لا نعرف أين نحن". وبعدها انقطع الاتصال للأبد. اختفت الطائرات الخمس بطاقمها المكون من 14 رجلاً. والمأساة الأكبر أن طائرة الإنقاذ التي أُرسلت للبحث عنهم اختفت هي الأخرى بعد دقائق من إقلاعها!

(اقرأ أيضاً: لغز مستعمرة روانوك المفقودة: أين اختفى 115 شخصاً تاركين وراءهم كلمة واحدة؟)

سفينة يو إس إس سايكلوبس: العملاق المفقود في عام 1918، وقعت واحدة من أكبر الخسائر في تاريخ البحرية الأمريكية خارج أوقات الحرب، عندما اختفت سفينة "يو إس إس سايكلوبس" الضخمة وعلى متنها 309 أشخاص داخل منطقة المثلث. لم يتم إرسال أي نداء استغاثة، ولم يُعثر على قطعة حطام واحدة، وكأن المحيط انشق وابتلع السفينة بأكملها.

تفسيرات بين العلم والخيال تعددت النظريات لتفسير هذه الظاهرة المرعبة:

  • شذوذ مغناطيسي: يعتقد بعض العلماء أن المثلث هو أحد الأماكن النادرة على الأرض التي تشير فيها البوصلة إلى الشمال الحقيقي بدلاً من الشمال المغناطيسي، مما يسبب أخطاء قاتلة في الملاحة.
  • فقاعات غاز الميثان: تشير نظرية علمية إلى وجود جيوب ضخمة من غاز الميثان تحت قاع المحيط في تلك المنطقة. إذا انفجرت هذه الجيوب، فإن الغاز يقلل من كثافة الماء بشكل مفاجئ، مما يجعل السفن تغرق كالحجر في ثوانٍ معدودة.
  • الأمواج القاتلة (Rogue Waves): أمواج عملاقة ومفاجئة يصل ارتفاعها إلى 30 متراً قادرة على تحطيم أضخم السفن وإغراقها فوراً.
  • نظريات ما وراء الطبيعة: مثل اختطافات الكائنات الفضائية، أو وجود أهرامات كريستالية غارقة تعود لمدينة أتلانتس تصدر طاقة تدمر الأجهزة!

خلاصة القول رغم أن خفر السواحل الأمريكي ينفي وجود قوة خارقة في المنطقة ويُرجع الحوادث إلى أخطاء بشرية وتقلبات جوية، إلا أن اختفاء هذا العدد الهائل من الطائرات والسفن دون ترك أثر واحد يظل لغزاً يثير القشعريرة.

ما رأيك أنت؟ هل مثلث برمودا ظاهرة طبيعية لم نفهمها بعد، أم أن هناك سراً أعظم يختبئ تحت الأمواج؟ شاركنا برأيك!

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -