لغز راسبوتين: الراهب الروسي الغامض الذي امتلك قوى سحرية وعجز أعداؤه عن قتله

لغز راسبوتين: الراهب الروسي الغامض الذي امتلك قوى سحرية وعجز أعداؤه عن قتله


 في أواخر عهد الإمبراطورية الروسية، ظهر رجل قادم من قرى سيبيريا النائية، بشعر أشعث ولحية طويلة وعينين ثاقبتين تبدوان وكأنهما تقرآن الأفكار. هذا الرجل هو "غريغوري راسبوتين". لم يكن سياسياً ولا قائداً عسكرياً، لكنه استطاع في وقت قصير أن يسيطر على عقل القيصر الروسي وزوجته، ويصبح الحاكم الفعلي لروسيا من خلف الكواليس. اللغز الحقيقي في قصة راسبوتين ليس كيف وصل إلى السلطة، بل في "القوى الخارقة" التي امتلكها، وفي ليلة اغتياله المرعبة التي لا يزال التاريخ يقف أمامها مذهولاً!

🔮 قوى الشفاء الغامضة والسيطرة على العائلة المالكة

بدأت أسطورة راسبوتين عندما اكتشف الأطباء أن وريث العرش الروسي (الأمير أليكسي) مصاب بمرض "الناعور" (سيلان الدم الذي لا يتوقف). عندما عجز أعظم أطباء أوروبا عن علاجه، تدخل راسبوتين، وبمجرد صلواته وكلماته الغامضة، توقف نزيف الأمير وعاد للحياة! هل كان يمتلك قدرات مغناطيسية للتنويم الإيحائي؟ أم أنه استخدم سحراً أسود؟ لا أحد يعرف حتى اليوم. لكن هذه الحادثة جعلت إمبراطورة روسيا تعتقد أنه "قديس مرسل من السماء"، وسلمته مفاتيح الإمبراطورية، مما أثار حقد النبلاء الذين قرروا التخلص منه بأي ثمن.

☠️ ليلة الاغتيال المستحيلة: الرجل الذي رفض أن يموت!

قرر مجموعة من الأمراء التخلص من راسبوتين بدعوته لعشاء سري في قصر يوسوبوف. هنا بدأ الرعب؛ قدموا له كعكاً ونبيذاً مشبعاً بـ "سم السيانيد" القاتل، وتناول راسبوتين كمية تكفي لقتل خمسة رجال، لكنه لم يتأثر وظل يضحك ويتحدث! أصيب المتآمرون بالذعر، فأخرج الأمير مسدسه وأطلق النار مباشرة على صدر راسبوتين ليسقط على الأرض وسط بركة من الدماء. ولكن، بينما كان الأمراء يحتفلون بموته، فتح راسبوتين عينيه فجأة، ونهض ليهاجم قاتله محاولاً خنقه!

🌊 النهاية المرعبة واللعنة التي تحققت

هرب راسبوتين إلى ساحة القصر الثلجية، فلحقوا به وأطلقوا عليه عدة رصاصات أخرى، إحداها في رأسه، وقاموا بضربه بوحشية، ثم قيدوه بالسلاسل ورموه في نهر "نيفا" المتجمد. عندما استخرجت الشرطة جثته بعد أيام، وجدوا أن المياه متجمدة في رئتيه، مما يعني أنه ظل حياً يتنفس حتى تحت الماء المتجمد! الأكثر رعباً، أن راسبوتين كتب رسالة للقيصر قبل موته بأيام يقول فيها: "إذا قتلني أقاربك، فلن يبقى أحد من عائلتك حياً لأكثر من عامين". وبالفعل، بعد أقل من عامين، قامت الثورة البلشفية وتم إعدام القيصر وعائلته بالكامل، لتتحقق لعنة راسبوتين الغامضة!

الخاتمة: هل كان راسبوتين قديساً يمتلك كرامات، أم مشعوذاً ومخادعاً عبقرياً؟ أم أنه كان يمتلك طفرة جينية جعلته يقاوم السموم والرصاص؟ سيظل هذا الراهب السيبيري واحداً من أكثر الألغاز البشرية تعقيداً في صفحات التاريخ، وشاهداً على أن الحقيقة أحياناً تكون أغرب بكثير من الخيال.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -